الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
154
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
أخبرك أنّي لا أصيب منهم خيرا وإنّ حظي قد ذهب مع بني أمية ( 1 ) . وقال ابن أبي الحديد : قال الصولي : اجتمع بنو برمك عند يحيى في آخر دولتهم وهم يومئذ عشرة ، فأداروا الرأي بينهم في أمر فلم يصح لهم ، فقال يحيى : انّا للهّ ذهبت واللّه دولتنا ، كنّا واللّه في إقبالنا يبرم الواحد منّا عشرة آراء مشكلة في وقت واحد ، واليوم نحن عشرة في أمر غير مشكل ولا يصحّ لنا فيه رأي ( 2 ) . 3 الحكمة ( 230 ) شَارِكُوا الَّذِي قَدْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ الرِّزْقُ - فإَنِهَُّ أَخْلَقُ لِلْغِنَى وَأَجْدَرُ بِإِقْبَالِ الْحَظِّ أقول : ( أخلق ) بمعنى : أجدر ، والحظ : النصيب ، وفي ( الصحاح ) : الحظ : جمعه أحظ وحظوظ . ويجيء على غير قياس أحاظ ، قال القريع : وليس الغنى والفقر من حيل الفتى * ولكن أحاظ قسمت وجدود ( 3 ) في ( تاريخ بغداد ) : قال الصولي : تذاكرنا يوما عند المبرّد الحظوظ وأرزاق الناس من حيث لا يحتسبون ، قال : هذا يقع كثيرا ، فمنه قول ابن أبي فنن في أبيات عملها لمعنى أراده : مالي ومالك قد كلفتني شططا * حمل السلاح وقول الدارعين قف أمن رجال المنايا خلتني رجلا * أمسى وأصبح مشتاقا إلى التف
--> ( 1 ) الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني 8 : 252 - 253 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 19 : 254 . ( 3 ) الصحاح للجوهري 2 : 1172 مادة ( حظظ ) .